الشهيد الثاني

276

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( لا على العبد ) البالغ ( و ) لا على ( الخنثى ، ولا الخنثى على العبد ) بل يقدّم العبد عليهما وإن كان أنقص مرتبة بسبب وجوب الصلاة عليه ، وعلى الخنثى ، لاحتمال أنوثيّته . وخلاصة الترتيب : أن يجعل الرجل ممّا يلي الإمام ، ثمّ الصبيّ لستّ ، ثمّ العبد البالغ ، ثمّ العبد لستّ ، ثمّ الخنثى البالغ ، ثمّ الخنثى الحرّة لستّ ، ثمّ الأمة ، ثمّ المرأة الحرّة ، ثمّ الأمة ، ثمّ الطفل الحرّ لدون ستّ ، ثمّ العبد كذلك ، ثمّ الخنثى كذلك ، ثمّ الطفلة كذلك ، ويراعى الصدر والوسط في الذكور والإناث . ( وتقديم الأفضل ) من الصفّ الواحد أو المتعدّد مما يلي الإمام ( ومع التساوي ) في الفضيلة ( القرعة ) . ولو اختلفت الفضيلة كالعلم والعمل قدّم الأعلم . وينبغي الترجيح مع التساوي بفضيلة النسب ، لعموم الخبر ( 1 ) ( وتفريق الصلاة على كلّ واحد ) ، لما فيه من تكرار ذكر اللَّه ، وتخصيص الدعاء الذي هو أبلغ من التعميم إلَّا أن يخاف حدوث أمر بالميّت المتأخّر ، فالواحدة أولى . ( وأقلَّه ) أي التفريق مع الأمن أن يصلَّي ( على كلّ طائفة ) فيجعل للرجال صلاة ، وللنساء صلاة ، وللأطفال الذين لا تجب عليهم الصلاة صلاة خصوصا الأخير ، لاختلاف الوجه ، وحيث تجمع على متعدّد يجتزأ بتكبير واحد ودعاء واحد كالصلاة على واحد ، لكن يراعى تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، ومع الاجتماع يرجّح التذكير تغليبا أو مؤوّلا بالميّت . ولو اختلفوا في الدعاء كما لو كان فيهم مؤمن وطفل ومجهول دعا لكلّ واحد بما هو وظيفته . ( وتقديمها على الحاضرة مع الخوف على الميّت ) ومع عدمه تقديم الحاضرة إلَّا أن يضيق وقتها فتقدّم .

--> ( 1 ) نقل في « الفقيه » 1 : 102 عن رسالة والده تقديم الهاشمي من دون ذكر رواية ، وقد تقدّم عن الذكرى ضعف الترجيح به ، وأوجب تقديمه المفيد ، قال في « الذكرى » : « ولم أقف على مستنده » ، وفي « المعتبر » 2 : 347 قال المحقّق : « يستحبّ للولي تقديم الهاشمي إذا استكمل الشرائط ، لقوله عليه السلام : « قدّموا قريشا ولا تقدّموها » ، ولأنه مع استكمال الشرائط يرجّح بشرف النسب ، والخبر الذي أشار إليه الشارح وأورده المحقّق ذكره السيوطي في « الجامع الصغير » 2 : 380 / 6108 ، والبيهقي في سننه 3 : 121 .